الشيخ عباس القمي

375

الكنى و الألقاب ( جامعة المدرسين )

سنين ، وقرأ على والده العربيّة ، وتوفّي والده رحمه الله سنة 925 وعمره إذ ذاك أربع عشرة سنة ، وارتحل إلى ميس وهو أوّل رحلته ، فقرأ على الشيخ الجليل عليّ بن عبد العالي الميسي الشرائع والإرشاد وأكثر القواعد - وكان هذا الشيخ زوج خالته ووالد زوجته الكبرى - ثمّ ارتحل إلى كرك نوح ، وقرأ على السيّد المعظّم السيّد حسن بن السيّد جعفر الكركي الموسوي - صاحب كتاب المحجّة البيضاء - قواعد ميثم البحراني ، والتهذيب والعمدة كلاهما في أصول الفقه من مصنّفات السيّد المذكور ، والكافية في النحو ، وغير ذلك . ثمّ ارتحل إلى جبع سنة 934 وأقام بها مشتغلًا بمطالعة العلم والمذاكرة إلى سنة 937 . ثمّ ارتحل إلى دمشق وقرأ على الشيخ الفاضل الفيلسوف شمس الدين محمّد بن مكّي من كتب الطبّ الموجز النفيسي وغاية القصد في معرفة الفصد من تصانيفه وفصول الفرغاني والهيئة وبعض حكمة الإشراق ، وقرأ على الشيخ المرحوم أحمد بن جابر الشاطبيّة في علم القراءات . ثمّ رجع إلى جبع سنة 938 ، ثمّ ارتحل إلى دمشق يريد مصر ، واجتمع في تلك السفرة مع الشيخ الفاضل شمس الدين بن طولون الدمشقي ، وقرأ عليه جملة من الصحيحين في الصالحيّة بالمدرسة السليميّة وأجيز منه روايتهما . وكان القائم بإمداده وتجهيزه في هذه السفرة الحاجّ شمس الدين محمّد بن هلال ، وقام بكلّ ما احتاج إليه مضافاً إلى ما أسدى إليه من المعروف وأجرى عليه من الخيرات في مدّة طلبه للعلم قبل سفره هذا ، وأصبح هذا الحاجّ مقتولًا في بيته هو وزوجته وولدان له أحدهما رضيع سنة 952 ، وسافر من دمشق إلى مصر يوم الأحد منتصف ربيع الأوّل سنة 942 . واتّفق له في الطريق ألطاف خفيّة وكرامات جليّة ذكرها تلميذه ابن العودى رحمه الله « 1 » . ودخل مصر بعد شهر من خروجه واشتغل على جماعة منهم : الشيخ أبو الحسن البكري صاحب كتاب الأنوار في مولد النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم ثمّ ارتحل إلى الحجاز في شوّال سنة 943 ولمّا قضى مناسكه زار النبيّ صلّى الله عليه وآله وسلم وقد وعده بالخير في المنام بمصر . ثمّ ارتحل إلى بلدة جبع في صفر سنة 944 وأقام بها إلى سنة 946 وتوشّح ببرد الاجتهاد إلّا أنّه بالغ في كتمان أمره .

--> ( 1 ) انظر أعيان الشيعة 7 : 143 - 158